سيد محمد باقر الحسيني الجلالي

69

فدك والعوالي أو الحوائط السبعة في الكتاب والسنة والتاريخ والأدب

والحسنى ، والصافية ، ومال أمّ إبراهيم ، والميثب ، والبرقة « 1 » . 10 - العوالي في دعوى الصدّيقة الزهراء عليها السّلام : لم تقتصر الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السّلام في دعواها على ( فدك ) ، وإنّما طالبت بالعوالي ، وكان ذلك مشفوعا بفدك ، ممّا يدلّ أنّ العوالي كانت للزهراء عليها السّلام أيضا . قال السيّد ابن طاوس في الطرائف : لمّا فتح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خيبر اصطفى لنفسه قرى من قرى اليهود ، فنزل عليه جبرئيل عليه السّلام بهذه الآية : وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ فقال محمّد صلّى اللّه عليه وآله : ومن ذو القربى ؟ وما حقّه ؟ قال : فاطمة تدفع إليها فدك ، فدفع إليها فدك ، ثمّ أعطاها العوالي بعد ذلك ، فاستغلّتها حتّى توفّي أبوها محمّد صلّى اللّه عليه وآله . فلمّا بويع أبو بكر منعها منها ، فكلّمته فاطمة عليها السّلام في ردّ فدك والعوالي عليها ، وقالت له : إنّها لي وإنّ أبي دفعها إليّ ، فقال أبو بكر : ولا أمنعك ما دفع إليك أبوك ، فأراد أن يكتب لها كتابا فاستوقفه عمر بن الخطّاب وقال : إنّها امرأة فادعها البيّنة على ما ادّعت ، فأمر أبو بكر أن تفعل ، فجاءت بأمّ أيمن وأسماء بنت عميس مع علي ابن أبي طالب عليه السّلام ، فشهدوا لها جميعا بذلك ، فكتب لها أبو بكر ، فبلغ ذلك عمر فأتاه فأخبره أبو بكر الخبر ، فأخذ - عمر - الصحيفة ومحاها فقال : إنّ فاطمة امرأة ، وعلي بن أبي طالب زوجها ، وهو جارّ إلى نفسه ، ولا يكون بشهادة امرأتين دون رجل ؟ ! ! فأرسل أبو بكر إلى فاطمة عليها السّلام فأعلمها بذلك ، فحلفت باللّه الذي لا إله إلّا هو أنّهم ما شهدوا إلّا بالحقّ .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 22 / 297 و 43 / 236 ، الكافي : 7 / 47 .